تعتبر نتائج الانتخابات في الولايات الألمانية مؤشرا على ما ستكون عليه نتائج الانتخابات التشريعية الاتحادية ومن سيفوز بمنصب المستشار، وفي هذا السياق تعتبر نتائج انتخابات ولاية شمال الراين ويستفاليا المؤشر الأقوى حيث أنها الولاية الأكبر من حيث عدد السكان وعدد الناخبين الذين يشكلون نحو خمس عدد الناخبين في ألمانيا.
وبناء على ذلك، فإن خسارة الحزب الاشتراكي في الولاية وفوز حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، يعتبر دعما قويا للمستشارة أنغيلا ميركل، حيث أن هذه الولاية تعتبر أحدى أقوى معاقل الاشتراكيين، الذين حكموا من عام 1980 حتى 1995 بمفردهم؛ ومنذ عام 1966 لم يحكم حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي سوى مرة واحدة بين عامي 2005 و2010. ومن هنا توصف وسائل الإعلام الألمانية نتائج هذه الانتخابات بـ “الزلزال السياسي”.
وعلاوة على ذلك يجد الاتحاد المسيحي نفسه على طريق الصحيح المؤدي للنجاح، حيث أن الفوز في ولاية شمال الراين ويستفاليا هو الفوز الثالث على التوالي خلال هذا العام بعد ولايتي زارلاند وشلسفيغ هولشتاين، وقبل الانتخابات التشريعية الاتحادية بأربعة أشهر.
مارتين شولتس- هزيمة مدوية
وبهذه الهزيمة الجديدة، يزداد منافس ميركل الاشتراكي مارتين سولتس ضعفا وأقل خطرا مما كان يبدو عليه بداية العام بعد إعلان الحزب إياه مرشحه لمنصب المستشارية، حيث ازدادت شعبية الحزب وانضم آلاف الأعضاء الجدد إليه، وحقق تقدما في استطلاعات الرأي، حتى أصبح شولتس واحدا من أكثر السياسيين شعبية في ألمانيا وشكل منافسا فعليا وقويا لميركل.
لكن مع مرور الوقت تراجعت شعبية شولتس وحزبه بدأ يفقد بريقه ولم يعد “المنقذ” المنتظر الذي علقت عليه آمال كبيرة في وضع حد لتراجع شعبية الحزب في استطلاعات الرأي التي وصلت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بفترات سابقة.
رغم ذلك يريد منافس ميركل أن يستمر في كفاحه من أجل تحقيق نتيجة جيدة وربما يحلم بمعجزة يهزم بها ميركل، لكنه بعد هزيمة حزبه “المدوية” كما وصفها في شمال الراين ويستفاليا، ضعف كثيرا وأصبحت مهمته صعبة جدا، خاصة بعد أن فقدت مسألة “العدالة الاجتماعية” وهي موضوعه المفضل، بريقها ولم تعد تجذب الناخبين، الذين على ما يبدو أصبحت قضية “الأمن الداخلي” التي يعول عليها الاتحاد المسيحي الديمقراطي أكثر سحرا وجاذبية، وهو ما أكدته نتائج انتخابات شمال الراين ويستفاليا.
حشد القاعدة الشعبية
أما فوز الاتحاد المسيحي على منافسه الحزب الاشتراكي، فلا يعود فقط إلى سياسة الحزب وفترة ما قبل تولي شولتس رئاسة الحزب الاشتراكي، وإنما إلى استعادة قدرته أيضا على حشد قاعدته الشعبية وناخبيه وإقناعهم بسياسته. وفي هذه الانتخابات استطاع كسب الجزء الأكبر ممن كانوا يعزفون عن التوجه إلى صناديق الاقتراع وممارسة حقهم في الانتخاب.
وبالنسبة لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، فقد استطاع الدخول إلى برلمان الولاية الثالثة عشرة من أصل 16 ولاية بتجاوزه حاجز الـ 5 بالمائة المطلوبة للتمثيل في البرلمان. لكنه يبقى مع أحزاب: الخضر واليسار والديمقراطي الحر، من الأحزاب “الصغيرة” في ألمانيا.
في حين أن حزبي الاشتراكي والاتحاد المسيحي الديمقراطي يبقيان حزبان شعبيان كبيران بحصولهم على أكثر من 30 بالمائة من أصوات الناخبين، ويرى المراقبون أن المشهد السياسي في ألمانيا سيبقى بهذه النتيجة ثابتا ومستقرا نسبيا.
كاي الكسندر شولتس/ عارف جابو
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
بعد إعلانها ترشحها لولاية جديدة عام 2017، ترشحت ميركل لرئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي بعد 17 عاما من زعامته. وطيلة عقد ونيف من حكمها وُصفت ميركل بالمستشارة القوية التي “لا تُهزم”.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
بعد إعلانها ترشحها لولاية جديدة عام 2017، أعيد انتخاب ميركل كرئيسة للحزب المسيحي الديمقراطي بعد 17 عاما من زعامته، وذلك في مؤتمره العام المنعقد الثلاثاء 06 ديسمبر كانون الأول 2016.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
هكذا كانت تبدو طفولة المرأة التي توجت خلال الأعوام الماضية بأقوى امرأة في العالم حسب قائمة مجلة فوربس الأمريكية… إنها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
ترعرعت أنغيلا ميركل في أسرة بروتستانتية في مدينة تيمبلين بولاية براندنبورغ. وكان والدها يعمل كقس، في حين كانت الأم ربة بيت تعمل على رعاية “إنجي” واثنين من إخوتها الصغار. ولم يكن أحد يعتقد أن أنغيلا دوروثيا كازنر، ستصبح أقوى امرأة في العالم. ولكن صفات كالاجتهاد والموضوعية وضبط النفس والتواضع كانت وراء هذا النجاح الخارق.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
تعد ميركل من أكثر المتابعين لمنتخب بلادها لكرة القدم، إذ كانت من أبرز الحاضرين في نهائي كأس العالم بين ألمانيا والأرجنتين في البرازيل. وقد تفاعلت المستشارة مع مجريات المباراة، لتتوجه بعدها إلى غرفة تغيير ملابس اللاعبين وأخذت صورا تذكارية معهم، معبرة عن فخرها بالمنتخب الألماني وإنجازاته.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
تظهر هذه الصورة غريتا ولودفيغ جدي المستشارة الألمانية، مع والدها هورست كاتسمرساك. كانت الأسرة تعيش في بوسن ببولندا، ثم استقرت في وقت لاحق ببرلين. بعدها قامت العائلة بتغيير اسمها سنة 1930 إلى كازنر. وعندما عرفت الجذور البولندية للمستشارة الألمانية سنة 2013، أثار ذلك اهتماماً كبيراً وخاصة في بولندا نفسها.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
درست ميركل في براندنبورغ. هذه الصورة تظهر ميركل في مخيم “هيمل فوت” الصيفي بعد فترة وجيزة من حصولها على شهادة الثانوية العامة سنة 1973 بتفوق. وكانت المستشارة بارعة في اللغة الروسية والرياضيات. وخلال فترة دراستها كانت ميركل أيضاً عضوا في منظمة الشباب الاشتراكي، وهي أول مستشارة لألمانيا نشأت في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقاً.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
بعد حصولها على شهادة التعليم الثانوي بدأت ميركل دارسة الفيزياء في جامعة لايبزيغ. بعدها مباشرة بدأت بالعمل في أكاديمية العلوم في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، حيث حصلت على شهادة الدكتوراه في مجال تفاعلات التحلل الكيمائي. وفي ذلك الوقت التقت بزوجها الأول أولريش ميركل، الذي قال عنها إنها كانت تحب السفر. في هذه الصورة تظهر ميركل في العاصمة التشيكية براغ.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
بعد انفصال ميركل عن زوجها الأول زاد اهتمامها بالمجال السياسي، حيث انخرطت في الحزب المسيحي الديمقراطي. وبعد تجاوزها للعديد من العقبات السياسية وجدت نفسها آنذاك قريبة من المستشار الألماني هلموت كول، الذي يعتبر بمثابة الأب الروحي والراعي، الذي فسح لها المجل لتولي أعلى المناصب.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
في سنة 1998 اقترح رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي آنذاك فولفغانغ شويبله، ميركل لتولي منصب الأمين العام للحزب. وبعد أربع سنوات أصبحت ميركل رئيسة للحزب. وفي سنة 2005 فازت مع حزبها بالانتخابات لتصبح أول مستشارة لتخلف بذلك غيرهارد شرودر المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
علاقة المستشارة الألمانية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم تكن حارة، كما كان الحال عليه بين الرئيس الروسي وسلف ميركل، غيرهارد شرودر، وذلك حتى قبل أزمة القرم. ولكن بوتين يكن لها احتراماً كبيراً، وكلاهما يتحدث اللغة الألمانية والروسية بطلاقة.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
تظهر ميركل في هذه الصورة، التي أثارت ضجة إعلامية كبيرة في ألمانيا، في افتتاح دار الأوبرا في أوسلو برفقة رئيس الوزراء آنذاك ينس شتولتنبرغ. وتعرف ميركل بعشقها للموسيقى الكلاسيكية، حيث تحضر العديد من حفلات هذا النوع من الموسيقي.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
تمكنت المستشارة ميركل أو “ماما ميركل” كما يلقبها الألمان من كسر العديد من الصور النمطية، فهي تعد أول امرأة قادمة من شرق ألمانيا تتولى منصب المستشار باعتبارها زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، أحد أبرز الأحزاب السياسية في ألمانيا. الكاتبة الألمانية جولي زيه خصصت لها قطعة مسرحية بعنوان “Mutti” أي “الماما”.
-
-
ميركل المستشارة القوية التي “لا تُهزم”
تزايدت شعبية ميركل بين السوريين والعرب بعد فتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين، لكن هذا القرار لم يلاقي نفس الترحيب من جانب السياسيين الألمان، إذ ظهرت بوادر خلاف داخل الائتلاف الحكومي في البلاد وانتقد مسؤولون سياسة ميركل الخاصة باللجوء معربين عن مخاوف أمنية وقلق من اختلال التوازن الثقافي.
الكاتب: كريستينا روتا/ أمين بنضريف/ م.س
The post صدى نتائج انتخابات شمال الراين ويستفاليا يتردد في برلين appeared first on Dahko.
via Dahko.com http://bit.ly/2qkrpzu
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire