توصلت لجنة تحقيق برلمانية اليوم الخميس (الأول من حزيران/يونيو 2017) في برلين إلى أن السلطات الألمانية تصرفت مع الإرهابي أنيس العامري بصورة تتسم بالإهمال. وذكر تقرير اللجنة أن الأسس التي تُقدر بها الشرطة المخاطر أدت إلى تصنيف العامري تصنيفا خاطئا. وقال التقرير الذي قدم إلى البرلمان الألماني “بوندستاغ”: “إن تصنيف العامري كشخص شديد الخطورة جاء على أساس العديد من المعلومات المتوافرة، ومن ثم فليس من المفهوم ألا يتم تضييق مجال تعاملاته بالصورة الواجبة”.
وأشار التقرير إلى أن هذه المعلومات كانت تحتم على أمن الدولة “اتخاذ إجراءات إضافية لمزيد من الكشف عن حقيقته”، إلا أن ذلك لم تتم المطالبة به ولا تم اتخاذه مباشرة من الجهات المعنية بذلك، مشيرا إلى أن سلطات تسجيل الأجانب لم تهيئ لترحيل العامري بصورة كافية وأن العديد من مقار الإدعاء العام لم تتعاون معا على الوجه المطلوب في قضيته.
من جهة أخرى، رفض اثنان من أعضاء اللجنة البرلمانية التوقيع على التقرير وانتقداه بشدة، حيث قال نائب رئيس اللجنة أندريه هان اليوم الخميس: “التقرير عمل على تجميل صورة السلطات في كثير من نقاطه، ويوحي بأن الجهات المختصة قامت بكل شيء بصورة سليمة تقريبا”، مضيفا أن السقطات والإخفاقات والقرارات الخاطئة من قبل السلطات لم ترد إلا بصورة نادرة في التقرير.
وانتقد النائب هانز كريستيان شتروبله إخفاء الحكومة الألمانية لمحاضر الدردشة التي أجراها القاتل، مبينا أن سلطات الأمن لم تقم بواجباتها في ذلك.
ز.أ.ب/ح.ع.ح (د ب أ)
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
أكدت السلطات الإيطالية رسميا اليوم الجمعة (23 كانون الأول/ ديسمبر 2016) مقتل أنيس عامري المشتبه به في تنفيذ الهجوم على سوق عيد الميلاد في برلين، في اشتباك مع الشرطة في مدينة ميلانو.
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
مصطفى عامري والد أنيس أمام منزل العائلة. أنيس من مواليد عام 1992 وهو مولود في حي حشاد بمنطقة الوسلاتية التابعة لولاية القيروان. وقال مسؤول أمني تونسي إن له أخا واحدا وأربع شقيقات. كما ذكر أن أنيس عامري أوقف مرات عدة بسبب المخدرات قبل الثورة، التي أطاحت مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي.
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
بسبب تاريخها الإسلامي تعد القيروان عاصمة روحية لتونس. وفيها الجامع الكبير، الذي أسسه عقبة بن نافع. لكن المدينة تحولت في الأعوام الأخيرة إلى مركز للسلفيين المتشددين في تونس. واندلعت مصادمات في سنة 2013 بين الشرطة ومؤيدي جماعة “أنصار الشريعة” المتشددة في القيروان، بعد أن منعت السلطات التونسية ملتقى سنويا تعقده الجماعة في المدينة ويحضره الآلاف منهم.
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
غادر أنيس تونس في سنة 2009، وبحسب أخيه عبد القادر، هرب أنيس من الفقر في تونس وكان “يريد بأي ثمن تحسين الوضع المادي لعائلاتنا التي تعيش تحت خط الفقر كأغلب سكان الوسلاتية.” وذكر عبد القادر عامري أن أنيس حكم عليه في تونس بالسجن 4 سنوات بسبب إدانته في جرائم سرقة وسطو.
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
وذكرت صحف إيطالية أن أنيس أعلن أنه قاصر عندما قدم طلب اللجوء وتم ارساله إلى مركز لاستقبال اللاجئين القصر في مدينة كاتانيا في جزيرة صقلية. وفي 24 تشرين الأول/ اكتوبر 2011 أُوقف مع ثلاثة من مواطنيه بعد حرقهم مدرسة، وحكم عليه بالسجن لأربع سنوات، وأمضى عقوبته في كاتانيا ثم في عدة سجون في صقلية. ولأنه لم يكن من المساجين المنضبطين، لم ينل أي خفض لمدة عقوبته وأمضي فترة العقوبة بالكامل في السجون.
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
بعد خروجه من السجن سنة 2015 أُرسل إلى مركز لتحديد هويته وصدر بحقه قرار طرد من إيطاليا. وقالت صحيفة “ميلانو” إن إجراءات تحديد الهوية الضرورية لترحيله “لم تقم بها السلطات التونسية ضمن المهل القانونية”، ما يفسر اضطرار ايطاليا “للإفراج عنه”. ومن ثم دخل ألمانيا وقدم فيها طلبا للجوء في تموز/ يوليو 2015. واشتبهت الشرطة الألمانية باتصاله بالتيار السلفي، وتم تصنيفه كـ “شخص خطر.”
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
كان أنيس يخضع للتحقيق منذ آذار/ مارس الماضي، كُلِّفت به نيابة برلين بتهمة “الإعداد لعمل إجرامي خطير يشكل خطرا على الدولة.” لكن التهم أسقطت لغياب الأدلة الكافية، ومن ثم توقفت مراقبته في أيلول/ سبتمبر الماضي. وأمضى أنيس عامري وقته متنقلا في مختلف أنحاء ألمانيا، لإخفاء أثره على ما يبدو.
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
وأشارت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية إلى أن الشاب التونسي كان على علاقة مع عراقي يبلغ 32 عاما، مشهور باسم أحمد عبد العزيز عبد الله ولقبه “أبو ولاء”. وأوقف “أبو ولاء” في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي إلى جانب أربعة شركاء آخرين لتشكيلهم شبكة تجنيد لصالح تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، بحسب النيابة الاتحادية الألمانية.
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
فيما قال رالف ييغر، وزير الداخلية بولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية، إن أنيس رُفِضَ كطالب لجوء في حزيران/ يونيو 2016 “ولكن لم تستطع السلطات المعنية ترحيله لأنه لم يكن لديه أوراق هوية صالحة”. كما أكد الوزير أن تونس شككت مرارا في أنه تونسي الجنسية. وأكد الوزير أن أوراق الهوية المطلوبة لترحيله لم تصل سوى بعد يومين، بعد الهجوم الإرهابي في برلين.
-
-
أنيس عامري.. رحلته من مجرم صغير في تونس ونهايته كإرهابي في أوروبا
وكان الادعاء العام الألماني قد صدر أمر اعتقال بحق أنيس عامري بتهمة الهجوم بشاحنة على سوق عيد الميلاد بالعاصمة الألمانية برلين. وقالت المتحدثة باسم الادعاء العام أن الأدلة تشير إلى أن عامري هو من قاد الشاحنة، التي اقتحمت السوق مساء الإثنين (19 ديسمبر/ كانون الأول) وتسببت في قتل 12 شخصا وإصابة نحو 50 آخرين. الكاتب: زمن البدري
الكاتب: زمن البدري
The post لجنة برلمانية: السلطات تعاملت بإهمال مع أنيس عامري appeared first on Dahko.
via Dahko.com http://bit.ly/2su3Sw1
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire